شرح
-
الإسقاط قبل الرد إسقاط لما لا يجب ، بل المراد أنّ مقتضى كون شيء حقاً جواز إسقاطه بعد فعليته .
وأمّا إسقاطه قبل ذلك فيحتاج نفوذه إلى دليل كما هو الحال في شرط سقوط الخيار في العقد ، حيث إنّ الشرط المزبور إسقاط حق يعمه دليل « المسلمون عند شروطهم » « 1 » ، وكذا في بعض موارد الخيار في فسخ النكاح حيث دلت الرواية على جواز إسقاطه قبل فعلية ذلك الخيار .
والحاصل : أنّ مقتضى ما صرّح به في التذكرة « 2 » من أنه لا يصح إسقاط خيار الشرط والحيوان بعد العقد بناءً على حدوثهما بعد التفرق كما عليه الشيخ قدس سره « 3 » عدم جواز إسقاط الخيار في المقام قبل الرد .
ولكن يمكن أن يمنع عن ذلك بأنه يمكن للعلّامة الالتزام بعدم جواز الإسقاط في خياري الشرط والحيوان قبل التفرق ، وجواز إسقاط الخيار في المقام قبل ردّ الثمن ، فإنّ الافتراق المعلّق عليه انتهاء الخيارين خارج عن اختيار ذي الخيار حيث يمكن للآخر أن يصحبه فلا يحصل الافتراق بخلاف المقام ، فإنّ كون البائع مالكاً لردّ الثمن الموجب للخيار كاف في إسقاطه .
أقول : الفرق المزبور عليل ، فإنه ربما لا يكون البائع في بيع الخيار متمكناً على رد الثمن إلى زمان لفقد المال ، هذا أولًا .
وثانياً : أنه لا يكفي في إسقاط الخيار كون الموضوع له في اختيار الشخص ، وإلّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 2 و 5 .
( 2 ) انظر التذكرة 1 : 520 .
( 3 ) يأتي قول الشيخ في الجزء السابع : في أحكام الخيار ، في مسألة : أن المبيع يملك بالعقد .