تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مسألة : ذكر في التذكرة والقواعد من جملة العيوب عدم الختان في العبد الكبير ، لأنه يخاف عليه من ذلك . وهو حسن على تقدير تحقّق الخوف على وجه لا يرغب في بذل ما يبذل لغيره بإزائه . ويلحق بذلك المملوك الغير المجدّر ، فإنّه يخاف عليه ، لكثرة موت المماليك بالجدري . ومثل هذين وإن لم يكن نقصاً في الخلقة الأصليّة ، إلّاأنّ عروض هذا النقص - أعني الخوف - مخالف لمقتضى ما عليه الأغلب في النوع أو الصنف . ولو كان الكبير مجلوباً من بلاد الشرك ، فظاهر القواعد كون عدم الختان عيباً فيه مع الجهل دون العلم . وهو غير مستقيم ، لأنّ العلم والجهل بكونه مجلوباً لا يؤثّر في كونه عيباً . نعم ، لما كان الغالب في المجلوب عدم الختان لم يكن إطلاق العقد الواقع عليه مع العلم بجلبه التزاماً بسلامته من هذا العيب ، كما ذكرنا نظيره في الثيّب . وتظهر الثمرة هنا أيضاً فيما لو اشترط الختان فظهر أغلف ، فيثبت الردّ والأرش . فإخراج العلّامة قدس سره الثيبوبة وعدم الختان في الكبير المجلوب مع العلم بجلبه من العيوب ، لكونه قدس سره في مقام عدّ العيوب الموجبة فعلًا للخيار . مسألة : عدم الحيض ممّن شأنها الحيض - بحسب السنّ والمكان وغيرهما من الخصوصيّات التي لها مدخل في ذلك - عيب تردّ منه الجارية ، لأنّه خروج عن المجرى الطبيعي ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سُئل عن رجل اشترى جاريةً مدركةً فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر وليس بها حمل ، قال : « إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » وليس التقييد بمضي ستة أشهر إلّافي مورد السؤال ، فلا داعي إلى تقييد كونه عيبا بذلك ، كما في ظاهر بعض الكلمات . ثمّ إنّ حمل الرواية على صورة عدم التصرّف في الجارية حتى بمثل قول المولى لها : « اسقني ماء » و « اغلقي الباب » في غاية البعد . وظاهر الحلّي في السرائر عدم العمل بمضمون الرواية رأساً .