تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومنها : التصرّف في المبيع المعيب الذي لم ينقص قيمته [ 1 ] بالعيب ، كالبغل الخصيّ بل العبد الخصيّ على ما عرفت ، فإنّ الأرش منتف لعدم تفاوت القيمة ، والرد لأجل التصرّف . وقد يستشكل فيه من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب .
شرح
الفرض عن روايات الأرش ، ولكن معتبرة زرارة « 1 » المتقدمة ، وان كان كما ذكره ، ولكن مرسلة جميل « 2 » يمكن دعوى إطلاقها كما أن الاطلاق موجود في بعض ما ورد في وطئ الأمة المشتراة كصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال علي عليه السلام : لا تُردّ التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها » « 3 » ونحوها غيرها . لا يقال : قد ورد التقييد بوقوع الوطئ قبل العلم بالعيب في بعض الروايات فيرفع اليد بها عن الاطلاق كمعتبرة عبد الرحمن : « أيما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيباً لم يردّها ، ويرد البائع عليه قيمة العيب » « 4 » . فإنه يقال : بما ان القيد غالبي والمشتري لا يقدم على إمساك الأمة المعيبة ويقع وطئها قبل العلم بعيبها غالباً ؛ ولذا ذكره عليه السلام في كلامه فلا يوجب رفع اليد عن الإطلاق المتقدم اللهم إلّاأن يقال : إن في التعدي عن الأمة ووطئها الذي لا يكون غالباً عن التصرف المغير لعدم البكارة في الإماء غالباً إلى سائر المبيع إشكالًا بل منعاً . [ 1 ] قد يقال بسقوط جواز الفسخ وأخذ الأرش فيما إذا تصرف في معيب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 102 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 104 ، الباب 4 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 6 .