تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بل وكذا لو زال بعد العلم به قبل الردّ ، وهو ظاهر التذكرة حيث قال في أواخر فصل العيوب : لو كان المبيع معيباً عند البائع ثمّ أقبضه وقد زال عيبه فلا ردَّ ، لعدم موجبه . وسبق العيب لا يوجب خياراً كما لو سبق على العقد ثمّ زال قبله ، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ سقط حقّ الردّ ، انتهى . وهو صريحٌ في سقوط الردّ وظاهرٌ في سقوط الأرش كما لا يخفى على المتأمّل ، خصوصاً مع تفريعه في موضعٍ آخر قبل ذلك عدم الردّ والأرش معاً على زوال العيب ، حيث قال : لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري نكتةُ بياضٍ في عينه ووجد نكتةٌ قديمةٌ ثمّ زالت إحداهما ، فقال البائع : الزائلة هي القديمة فلا ردَّ ولا أرش ، وقال المشتري : بل الحادثة ولي الردّ ، قال الشافعي : يتحالفان . . . إلى آخر ما حكاه عن الشافعي .
شرح
الشافعي : يتحالفان . وذكر المصنف رحمه الله : أن سقوط جواز الفسخ بالزوال وجيه لأن ظاهر ما دل على جواز الفسخ بالعيب رده مع عيبه ، فلا يعم ما إذا زال عيبه . وبتعبير آخر : الموضوع لجواز الرد المعيب فلا موضوع له بعد زوال العيب ولا يجري الاستصحاب بعد زوال العيب . وأمّا أخذ الأرش فلا بأس بالقول بجوازه ان لم يكن التفصيل خلاف الإجماع ، لأن الموضوع للأرش هو عيب المبيع حال العقد فيبقى ذلك الجواز خصوصاً فيما إذا كان الزوال بعد العلم بالعيب ، وعلى كل تقدير زوال العيب قد حدث في ملك المشتري فلا يمنع عن أخذ الأرش . نعم الفرع داخل في القاعدة التي اخترعها الشافعي وهي أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد . أقول : لا وجه للتفصيل بين جواز أخذ الأرش وجواز الفسخ فان الأرش يثبت