تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والأولى أن يقال : إنّ الرضا بالعيب لا يوجب إسقاط الأرش ، وإنّما المسقط له إبراء البائع عن عهدة العيب ، وحيث لم يدلّ التصرّف عليه فالأصل بقاء حقّ الأرش الثابت قبل التصرّف ، مع أنّ اختصاص النصّ بصورة التصرّف قبل العلم ممنوعٌ ، فليراجع .
شرح
التصرف في المبيع قبل العلم بعيبه . وأُجيب عن الاستدلال المزبور بأن مقتضاه سقوط جواز الفسخ لا جواز أخذ الأرش لأن التصرف علامة الرضا بالمبيع لا بعيبه ، بأن يسقط جواز أخذ الأرش أيضاً ؛ وانما يسقط جواز أخذ الأرش بتبري البائع ، وتصرف المشتري لا يدل عليه ودعوى اختصاص روايات الأرش بما إذا كان التصرف قبل العلم بالعيب ممنوعة فلاحظها . أقول : إن كان التصرف غير مغيّر للعين كما إذا ركب الفرس فلا وجه لسقوط جواز الفسخ به فيما إذا لم يقصد المشتري إظهار رضاه ببقاء البيع مع علمه بالعيب ، فيجوز له الفسخ ولا يكون له أخذ الأرش لأن الأرش مترتب على عدم إمكان الفسخ كما تقدم . نعم على المشهور من كون الأرش وجواز الفسخ طرفي التخيير فيجوز كل منهما ومع قصد المشتري إظهار رضاه بابقاء البيع ولو مع عيب المبيع يسقط جواز الفسخ ، لأن التصرف المزبور إسقاط فعلي ، ويبقى جواز أخذ الأرش بخلاف ما كان الأرش في طول جواز الفسخ ، فإنه لا يكون له أخذ الأرش لما ذكرنا من أن الأرش يثبت مع عدم امكان الفسخ بالحدث في المبيع لا مع عدم امكانه باسقاط جواز الفسخ قولًا أو فعلًا . وأمّا إذا كان التصرف مغيراً للعين فيسقط جواز الفسخ به ويتعين عليه جواز أخذ الأرش فيما إذا كان هذا التصرف قبل العلم بالعيب كما تقدم سابقاً . وأمّا إذا كان بعد العلم بالعيب فظاهر ابن حمزة عدم جواز أخذ الأرش لخروج