تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور ، والاستشكال هنا بلزوم الضرر في محلّه ، فيحتمل ثبوت الرد مع قيمة النقص الحادث لو كان موجباً له ، لأنّ الصحة في هذا المبيع كسائر الأوصاف المشترطة في البيع التي لا يوجب فواتها أرشاً ، والنصّ الدال على اشتراط الردّ بقيام العين - وهي المرسلة المتقدّمة - مختصّ بمورد إمكان تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش ، والإجماع فيما نحن فيه غير متحقّق ، مع ما عرفت من مخالفة المفيد في أصل المسألة . هذا كلّه ، مضافاً إلى أصالة جواز الردّ الثابت قبل حدوث العيب ، وبها يدفع . معارضة الضرر المذكور بتضرّر البائع بالفسخ ونقل المعيب إلى ملكه بعد خروجه عن ملكه سليماً عن هذا العيب . وكيف كان ، فلو ثبت الإجماع أو استفيض نقله على سقوط الردّ بحدوث العيب والتغيير على وجه يشمل المقام ، وإلّا فسقوط الردّ هنا محلّ نظر بل منع .
شرح
مورد ثبوت الأرش وخيار التدليس . واما في مورد عدم ثبوت الأرش كما في الفرض فالأمر فيه كما في تخلف وصف الكمال المشترط في عدم سقوط جواز الفسخ بالتصرف . أقول : لا مورد لخيار العيب في الفرض أصلًا فان النقص عن الخلقة الأصلية فيما إذا لم يوجب تفاوتاً في القيمة لا يعد عيباً ، بل الوصف المزبور إن كان مشروطاً في العقد فيكون من قبيل وصف مشروط في العقد يوجب تخلّفه خيار الشرط وإلّا فلا خيار . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما حدث في المعيب المفروض عيب آخر في يد المشتري وأنه لا مورد فيه لجواز الفسخ وأن العيب الجديد قد حصل في ملك المشتري . وأيضاً قد ذكرنا فيما تقدم أن الضرر هو النقص المالي ، ولا يكون عدم الوصول إلى الغرض من الضرر وأن قاعدة « نفي الضرر » « 1 » لا يثبت الخيار في المعاملة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .