يصلح أن يستند إليه لكلٍّ من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيّات الموارد ، وقد عرفت أنّ الأقوى الفور . ويمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه : إنّ ظاهر قوله عليه السلام : « لا بيع له » ، نفي البيع رأساً ، والأنسب بنفي الحقيقة - بعد عدم إرادة نفي الصحّة - هو نفي لزومه رأساً ، بأن لا يعود لازماً أبداً ، فتأمّل .
ثمّ على تقدير إهمال النصّ وعدم ظهوره في العموم يمكن التمسّك بالاستصحاب هنا ، لأنّ اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمانٍ ، فعوده يحتاج إلى دليل .
وليس الشكّ هنا في موضوع المستصحب - نظير ما تقدّم في استصحاب الخيار - لأنّ الموضوع مستفادٌ من النصّ فراجع . وكيف كان ، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوّة ، إمّا لظهور النصّ وإمّا للاستصحاب .
شرح
لا يرجع إلى شيء منهما ، أما العموم لكونه استمرارياً لا افرادياً ، وأما الاستصحاب فلعدم إحراز موضوع الخيار فيرجع إلى استصحاب بقاء المالين على حالهما بعد الفسخ المشكوك صحته .
ولكن يمكن في المقام للمصنف رحمه الله القول بتراخي الخيار ، كما هو مقتضى إطلاق نفي البيع بعد ثلاثة ، ولكن يرد عليه أن الأخذ بالإطلاق ينافي ما تقدم منه أنّ الخيار لتدارك الضرر الاستقبالي الحاصل بتأخير القبض والاقباض ، ومن الظاهر أنّ الضرر في الزمان الثاني حاصل بتركه الفسخ في الزمان الأول ولعله يشير إلى ذلك بقوله فتأمّل .
وأمّا الاستصحاب فلأن الشك في بقاء الخيار في الزمان الثاني من قبيل الشك في المقتضي .
وعلى كل تقدير ، فالصحيح الالتزام بالتراخي فإنه مقتضى نفي البيع مطلقاً ، فإنه لو كان الخيار على الفور فاللازم تقييد نفيه ، ولو بأن يقول « لا بيع يوم الرابع » .
ويؤيّد ذلك ما ذكرنا سابقاً من أن المذكور في أخبار الباب تحديد للشرط