تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مسألة : لو تلف المبيع بعد الثلاثة [ 1 ] كان من البائع إجماعاً مستفيضاً ، بل متواتراً كما في الرياض . ويدلّ عليه النبويّ المشهور - وإن كان في كتب روايات أصحابنا غير مسطور - : « كلّ مبيعٍ تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » . وإطلاقه كمعاقد الإجماعات يعمّ ما لو تلف في حال الخيار أم تلف بعد بطلانه ، كما لو قلنا بكونه على الفور فبطل بالتأخير ، أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال . وقد يُعارض النبويّ بقاعدة « الملازمة بين النماء والدَّرَك » المستفادة من النصّ والاستقراء والقاعدة المجمَع عليها : « بأنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » .
شرح
الارتكازي لكل من المتعاقدين ملكَه فسخ البيع على تقدير عدم وفاء صاحبه بالعقد . [ 1 ] لو تلف المبيع بعد ثلاثة أيام ، وبعد الخيار للبائع يكون ذلك التلف على البائع لكونه قبل القبض كما يشهد له النبوي المنقول عن العامة في بعض كتب الفقه لأصحابنا من قوله صلى الله عليه وآله « 1 » : التلف قبل القبض من مال بايعه . وبعد انجبار ضعفه بعمل المشهور يتعين الأخذ بإطلاقه حيث يعم التلف قبل زمان الخيار وزمانه وبعد الخيار كما إذا اسقط الخيار أو بَذلَ المشتري الثمن . لا يقال : يعارض النبوي الملازمة المستفادة من الروايات بين كون نماء شيء لشخص ودرك تلفه عليه ، كالواردة في بيع الخيار حيث استشهد فيها الإمام عليه السلام لكون نماء المبيع للمشتري بكون تلفه عليه ، وكذلك يعارضه قاعدة كون التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له . فإنه يقال : ما دل على أنّ تلف المبيع قبل قبض المشتري من مال بايعه أخص بالإضافة إلى قاعدة الملازمة ، حيث يلتزم بها إلّافي مورد كون المبيع بيد بايعه ، بل
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 212 ، الحديث 591 .