ودعوى : أنّ حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار ، مدفوعٌ بأنّ الأحكام المترتّبة على نفي الضرر تابعةٌ للضرر الفعلي ، لا مجرّد حدوث الضرر في زمانٍ . ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرّر فعلًا بلزوم العقد ، بأن يقال : بأنّ عدم حضور المشتري علّةٌ لانتفاء اللزوم يدور معها وجوداً وعدماً . وكيف كان ، فمختار التذكرة لا يخلو عن قوّةٍ .
الرابع : أخذ الثمن من المشتري بناءً على عدم سقوطه بالبذل ، وإلّالم يحتج إلى الأخذ به والسقوط به ، لأنّه التزامٌ فعليٌّ بالبيع ورضاً بلزومه . وهل يشترط إفادة العلم بكونه لأجل الالتزام ، أو يكفي الظنّ ، فلو احتمل كون الأخذ بعنوان العارية أو غيرها لم ينفع ، أم لا يعتبر الظنّ أيضاً ؟ وجوهٌ : من عدم تحقّق موضوع الالتزام إلّا بالعلم ، ومن كون الفعل مع إفادة الظنّ أمارةً عرفيّةً على الالتزام كالقول ، وممّا تقدّم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضاً نوعيّاً بالعقد وهذا من أوضح أفراده ، وقد بيّنّا عدم اعتبار الظنّ الشخصيّ في دلالة التصرّف على الرّضا . وخير الوجوه أوسطها ، لكنّ الأقوى الأخير . وهل يسقط الخيار بمطالبة الثمن ؟ المصرَّح به في التذكرة وغيرها العدم ، للأصل ، وعدم الدليل .
شرح
كون الأخذ بذلك العنوان فلا يحتاج السقوط إلى قرينة أخرى .
وذكر المصنف رحمه الله أنّ البحث في كون الأخذ مسقطاً مبنيّ على عدم كفاية البذل في الإسقاط ، وإلّا يسقط الخيار بالبذل قبل الأخذ .
ولكن لا يخفى أن الأخذ يتحقق في غير مورد البذل أيضاً ، وعلى تقدير كون البذل مسقطاً يجري الكلام في كون الأخذ أيضاً مسقطاً أم لا كما إذا أخذ البائع الثمن من عند المشتري .
وأمّا مطالبة البائع المشتري ببذل الثمن فلا يوجب سقوط خياره مع عدم بذل