تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لكن النبويّ أخصّ من القاعدة الأُولى ، فلا معارضة ، والقاعدة الثانية لا عموم فيها يشمل جميع أفراد الخيار ولا جميع أحوال البيع حتّى قبل القبض ، بل التحقيق فيها - كما سيجيء إن شاء اللَّه - اختصاصها بخيار المجلس والشرط والحيوان مع كون التلف بعد القبض .
شرح
يمكن أن يقال قاعدة الملازمة انّما تنفي الضمان بالبدل عن الغير لا الضمان الانحلالي كما هو المفروض في التلف قبل القبض . وما دل على أنّ التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لا عموم فيها ، بحيث يعم جميع الخيارات ، بل غايته خياري الحيوان والشرط أو المجلس أيضاً فيما كان خياره لأحدهما فقط ، بل لا إطلاق له بحيث يعم قبل القبض بل يختص بما بعد القبض ، كما هو المفروض في تلف الحيوان بيد المشتري والمفروض في خيار التأخير وقوع التلف قبل القبض . أقول : يمكن أن يكون المستند في ضمان تلف قبل القبض السيرة العقلائية الممضاة في الشرع ، كما يشهد لذلك معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللَّه تعالى فسرق المتاع ، من مال مَن يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 1 » . ولكن كون مقتضاها عدم كفاية تسليم المبيع في خروج البائع عن الضمان فيما إذا امتنع المشتري من قبض المتاع مع تسليم البائع ، ولو مع عدم قبض الثمن ، بأن كان ترك المتاع عند البائع بغير رضاه لا يخلو عن التأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 23 ، الباب 10 من أبواب الخيار .