الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، حكي عن الدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ، ولعلّه لعموم أدلّة الشروط .
ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناءً على أنّ السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فإنّ الشرط إنّما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب شرعيّة سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرطٍ ، فإن كان إجماعٌ على السقوط بالشرط - كما حكاه بعضٌ - قلنا به ، بل بصحّة الإسقاط بعد العقد ، لفحواه ، وإلّا فللنظر فيه مجالٌ .
الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإنّ المصرَّح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذٍ . وقيل بعدم السقوط بذلك استصحاباً ، وهو حسنٌ لو استند في الخيار إلى الأخبار ، وأمّا إذا استند فيه إلى الضرر ، فلا شكّ في عدم الضرر حال بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، ولو فرض تضرّره سابقاً بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك ، وإنّما يتدارك به الضرر المستقبل .
شرح
-
أقول : دعوى الانصراف في الروايات لا وجه لها ، وقاعدة نفي الضرر « 1 » لا تثبت الخيار في المقام وغيره ، فالأظهر عدم سقوط الخيار بالبذل المزبور .
الرابع : أخذ البائع الثمن من المشتري بعد ثلاثة أيام ، ولا شبهة في أنّ أخذه بقصد الالتزام بالبيع والجري عليه إسقاط فعلي ، فهل بأخذه يحكم بسقوط الخيار ؟ وأنه بقصد الالتزام بالمعاملة أو بشرط العلم بقصده بأن لا يحتمل كون أخذه بقصد العارية والوديعة ونحوهما ، أو يكفي الظن النوعي نظير ما تقدم في سقوط خيار الحيوان بالتصرف فيه زمان الخيار مع الاتفاق بأنه لا عبرة بالظن الشخصي وقد تقدم اعتبار الظهور الفعلي وأنه كالظهور القولي ، ولا يبعد أن يكون سبق المعاملة قرينة عرفية على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 14 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 10 .