تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثمنَ . ولا يخفى ضعف هذا الاحتمال ، لأنّ استعمال « البيّع » بالتشديد مفرداً نادر ، بل لم يوجد ، مع إمكان إجراء أصالة عدم التشديد ، نظير ما ذكره في الروضة : من أصالة عدم المدّ في لفظ « البكاء » الوارد في قواطع الصلاة .
شرح
فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلّا فلا بيع له » « 1 » ، ولكنها لضعفها سنداً بأبي بكر ، بل للحسن بن الحسين اللؤلؤي لا يمكن الاعتماد عليه . ولكن مع ذلك إذا حصل إقباض المبيع بعد العقد ولو بفصل زمان ، وامتنع المشتري عن أداء الثمن ، يكون للبائع خيار الفسخ ؛ لأن أداء الثمن وعدم الامتناع عنه شرط ارتكازي في بيع البائع ، وكذلك إقباض المبيع وعدم امتناعه عنه شرط كذلك في شراء المشتري ، ولا يكون إقباض المبيع بدون قبض الثمن إلغاءً لهذا الاشتراط ، بل رفع اليد عن حقه بإمساك المبيع ليقبض الثمن ، كما لا يخفى . ويؤيّد ذلك بل يدل عليه ما ورد من أن البائع إذا وجد عين ماله عند المفلس أخذه فراجع . ذكر قدس سره في المقام فروعاً : الأول : أنه لو كان عدم القبض المشتري المبيع لامتناع البائع عن أخذ الثمن ودفع المبيع إليه فلا يكون للبائع خيار بمضي ثلاثة أيام ، فإن ظاهر الروايات أن الخيار المزبور إرفاق للبائع لئلّا يقع في محذور انتظار الثمن ، وضرر المحافظة على المبيع للغير ، وإذا كان ذلك بامتناعه ، فلا يكون مورد الإرفاق يعني أن الإرفاق لا يناسبه . وقد يقال : إنه لا حاجة في نفي الخيار في الفرض إلى استظهار الإرفاق لأن الموضوع للخيار في موثقة إسحاق بن عمار عدم مجيء المشتري بالثمن إلى ثلاثة ،
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .