لكن في الرياض إنكار دلالة الأخبار على هذا الشرط ، وتبعه بعض المعاصرين . ولا أعلم له وجهاً غير سقوط هذه الفقرة عن النسخة المأخوذ منها الرواية ، أو احتمال قراءة « قَبَض » بالتخفيف ، و « بيِّعُه » بالتشديد ، يعني : قَبَضَ بائعُه
شرح
ولعلّ هذه الجملة لم تكن في النسخة الموجودة عند صاحب الرياض ، أو أنه قرأ « قبض » بالتخفيف و « بيّعه » بالتشديد ، فيكون المراد : فإن قبض البائع الثمن في ضمن ثلاثة فهو ، وإلّا يثبت له الخيار .
ولكن القراءة المزبورة غير صحيحة ، لأن استعمال البيّع بمعنى البائع مفرداً غير معروف ، والأصل عدم التشديد في بيعه ، نظير ما ذكره الشهيد قدس سره : من أصالة عدم المد في « البكاء » الوارد في قواطع الصلاة « 1 » .
أقول : لا يبعد أن يكون عدم إقباض المبيع في الثلاثة في الصحيحة ، كناية عن عدم وصول الثمن ، فإنه لا يعطي البائع المبيع في الثلاثة من غير أخذ الثمن إذا كان عدم إقباضه بعدم تمام العقد لعدم أخذ الثمن ، نظير ما في موثقة إسحاق بن عمار من قوله عليه السلام : « فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له » « 2 » ، حيث إن عدم مجيئه كناية عن عدم مجيئه بالثمن .
وأمّا ما ذكر قدس سره من أصالة عدم التشديد في لفظة « بيعه » مضافاً إلى معارضته بعدم التشديد في لفظة « قبض » لا تثبت ظهور اللفظ في كونه بمعنى المبيع .
والصحيح في المقام أن يقال : المفروض في الروايات عدم إقباض المبيع بعد البيع إلى ثلاثة أيام بمعنى كونه عند البائع .
نعم الوارد في رواية عبد الرحمن بن الحجاج مطلق ، وهو قوله : « من اشترى شيئاً
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 1 : 565 .
( 2 ) مرّ آنفاً .