طرف البائع ، إلّاأنّ في رواية ابن يقطين : « فلا بيع بينهما » . وكيف كان ، فلا أقلّ من الشكّ فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتّبة على البيع . وتوهّم : كون الصحّة سابقاً في ضمن اللزوم ، فترتفع بارتفاعه ، مندفعٌ : بأنّ اللزوم ليس من قبيل الفصل للصحّة ، وإنّما هو حكمٌ مقارنٌ له في خصوص البيع الخالي من الخيار .
شرح
للبايع خيار الفسخ ، كما عليه المشهور .
وذكر المصنف رحمه الله : أن فهم المشهور الخيار منها يوجب كون المراد منها الخيار خصوصاً بملاحظة قوله عليه السلام في أكثر الروايات « لا بيع له » ، فإن نفي البيع بالإضافة إلى المشتري مع أنه لا يتبعض في الصحة قرينة على أن المراد بنفيه نفي لزومه .
نعم في صحيحة علي بن يقطين « لا بيع بينهما » وغاية ذلك الشك في المراد فيستصحب بقاء البيع والآثار المترتبة عليه بعد مضي ثلاثة أيام .
وتوهم عدم جريان الاستصحاب في الصحة لأنها كانت في الثلاثة في ضمن اللزوم ، والمحتمل ثبوته بعدها الصحة في ضمن الجواز ، يدفعه أن الصحة واللزوم حكمان للبيع ، لا أن اللزوم والجواز نوعان من الصحة ، كما هو ظاهر .
ولكن لا يخفى أن مجرد فهم المشهور أمراً من رواية أو روايات لا يكون حجة بالإضافة إلينا ، وقد سبق أن المشهور قد فهموا من الروايات الواردة في نزح ماء البئر نجاسته ، وقد منعه المتأخرون وأنها لا تدل على نجاسة مائه .
ولو كانت الروايات الواردة في المقام ظاهرة في انحلال البيع بمضي ثلاثة أيام ، أو الشرط في صحة البيع القبض أو الإقباض إلى ثلاثة أيام فلا بدّ من الأخذ به ولا معنى لطرحه والأخذ بالأُصول العملية ، بدعوى أن فهم المشهور لو لم يوجب ظهورها في الخيار فلا أقل من كونه موجباً لإجمالها .
ولكن الصحيح عدم استفادة الانحلال من الاخبار المزبورة بقرينة أن اللزوم البيع