تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مستدلّاً بأنّ الأصل بقاء صحّة العقد ، وحَمَل الأخبار على نفي اللزوم . أقول : ظهور الأخبار في الفساد في محلّه ، إلّاأنّ فهم العلماء وحَمَلَةِ الأخبار نفيَ اللزوم ممّا يقرّب هذا المعنى ، مضافاً إلى ما يقال : من أنّ قوله عليه السلام في أكثر تلك الأخبار : « لا بيع » له ظاهرٌ في انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري فقط ، ولا يكون إلّانفي اللزوم من
شرح
وأمّا الروايات فمنها صحيحة علي بن يقطين ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما » « 1 » . وموثقة إسحاق بن عمار « عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له » « 2 » . ورواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « اشتريت محملًا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتسبت أياماً ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته . فضحكت ثم قلت : لا واللَّه لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ، قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا . فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ؟ قال : سمعته يقول : من اشترى شيئاً فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له » « 3 » ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له » « 4 » . وقد يقال : بظهور هذه الروايات في انحلال البيع بمضي ثلاثة أيام ، لا أن يثبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 22 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 4 . ( 3 ) نفس المصدر : 21 - 22 ، الحديث 2 . ( 4 ) نفس المصدر : 21 ، الحديث 1 .