إثبات كثيرٍ من الخيارات ، فدخوله فيما عدا البيع لا يخلو عن قوّة . نعم يبقى الإشكال في شموله للصورة المتقدّمة ، وهي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة - بيعاً كان أو غيره - على عدم المغابنة والمكايسة من حيث الماليّة كما إذا احتاج المشتري إلى قليلٍ من شيءٍ مبتذلٍ لحاجةٍ عظيمة دينيّةٍ أو دنيويّةٍ فإنّه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه ، فإنّ في شمول الأدلّة لمثل هذا خفاءً ، بل منعاً ، واللَّه العالم .
مسألة : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على قولين :
واستند للقول الأوّل - وهو المشهور ظاهراً - إلى كون الخيار على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقّن ، وقرّره في جامع المقاصد بأنّ العموم في أفراد العقود [ 1 ] يستتبع عموم الأزمنة ، وإلّا لم ينتفع بعمومه ، انتهى .
شرح
[ 1 ] يعني قرر في جامع المقاصد « 1 » كون خيار الغبن على الفور بالتمسك بعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » حيث إنّ عمومه الافرادي يستلزم العموم الأزماني فيؤخذ بالعموم الأزماني .
وعن بعض « 3 » الالتزام بالتراخي لكونه مقتضى استصحاب بقاء الخيار في غير الزمان الأول .
وذكر في الرياض « 4 » : بأنّ المستند لخيار الغبن في البيع إن كان هو الإجماعٌ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 38 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 3 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 161 - 162 .
( 4 ) راجع الرياض 1 : 525 .