في ثبوته في البيع إلى نفي الضرر . نعم ، لو استُند إلى الإجماعات المنقولة أمكن الرجوع في غير البيع إلى أصالة اللزوم . وممّن حكي عنه التصريح بالعموم فخر الدّين قدس سره في شرح الإرشاد وصاحب التنقيح وصاحب إيضاح النافع ، وعن إجارة جامع المقاصد : جريانه فيها مستنداً إلى أنّه من توابع المعاوضات . نعم ، حكي عن المهذّب البارع عدم جريانه في الصلح . ولعلّه لكون الغرض الأصلي فيه قطع المنازعة ، فلا يشرع فيه الفسخ . وفيه ما لا يخفى .
شرح
باعتبار عدم التمكن من رعاية شرط البيع من تقدير المبيع ونحوه ، كما لا يخفى .
وفي غاية المراد : التفصيل بين الصلح المتضمن للمعاوضة بين المالين فيجري فيه خيار الغبن ، وبين الصلح الجاري على الإبراء أو إسقاط الحق قبل ثبوت الدعوى ثم ظهر الغبن .
أقول : قد ذكرنا أنّ المستفاد من صحيحة أبي ولاد « 1 » الواردة في تخلف المستأجر عن الإجارة : أن الصلح الجاري على الإبراء أو إسقاط الحق مع اعتقاد الخلاف لا يكون خيارياً ، بل محكوم بالبطلان .
وفي المسألة تفصيل آخر : وهو جريان خيار الغبن في كل معاملة لا تكون بشخصها مبنية على المسامحة وعدم المبالاة ، بل على المداقة وعدم جريانها في معاملة تكون بشخصها مبنية على المسامحة حتى لو كانت تلك المعاملة بيعاً فإنه لا يصدق في الفرض الغبن . وفيه : ان لم يؤخذ عنوان الغبن في الخطابات الشرعية ليكون الخيار مدار صدقه ، بل ذكر ذلك في الفتاوى في البيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 119 - 120 ، الباب 17 من كتاب الإجارة ، الحديث 1 .