تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم ، قد يشكل الأمر من حيث العوض المصالح به ، فإنّه لا بدّ من وقوع شيءٍ بإزائه وهو غير معلومٍ ، فالأولى ضمّ شيءٍ إلى المصالح عنه المجهول التحقّق ، أو ضمّ سائر الخيارات إليه بأن يقول : « صالحتك عن كلّ خيارٍ لي بكذا » ، ولو تبيّن عدم الغبن لم يقسّط العوض عليه ، لأنّ المعدوم إنّما دخل على تقدير وجوده ، لا منجّزاً باعتقاد الوجود . الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد [ 1 ] ، والإشكال فيه من الجهات المذكورة هنا ، أو المتقدّمة في إسقاط الخيارات المتقدّمة قد عُلم التفصّي عنها . نعم ، هنا وجهٌ آخر للمنع مختصٌّ بهذا الخيار وخيار الرؤية ، وهو لزوم
شرح
إلّا أنّ نفوذه يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، ولذا لا يصح الإسقاط ، بأن قال : « أسقطت مالي عليك لو اقترضت مني مستقبلًا » . ومسأله إسقاط المعير ضمان المستعير قبل الإفراط والتفريط ، أو بعده داخلة في الإذن في إتلاف المال مجاناً ، فيرتفع الضمان وبراءة البائع من العيوب أو الغبن أو نحو ذلك انما يفتح لكون الإسقاط المزبور إلغاء اشتراط السلامة أو الغبن ، أو لكون الإسقاط المزبور نافذاً لدخوله في عنوان الشرط ، كما لا يخفى . وأما المصالحة بالغبن المحتمل فلا إشكال فيه لأنه لا يعتبر في المصالحة بشيء كون الحق ثابتاً ، بل يكفي فيه الحق المحتمل وتفصيل ذلك موكول إلى محله . [ 1 ] يقع الكلام في المقام في غير الجهة التي تجري في شرط سقوط عامة الخيارات ، وهي أنّ شرط سقوطها في متن العقد داخل في إسقاطها بنحو شرط النتيجة ، ولا ينافي الكتاب الدال على لزوم الوفاء بالعقود حيث إن لزوم البيع حقي لا حكمي ، بقرينة مشروعية الإقالة ؛ وفي غير الجهة التي تقدم الكلام فيه في المسقط الأول وأن اشتراط ثبوت الخيار بظهور الغبن لا ينافي إسقاطه بعد العقد أو حينه بالاشتراط لأنه