شككنا في أنّ الخارج عن عمومات الصحة هو العجز المستمرّ أو العجز في الجملة أو شككنا في أنّ المراد بالعجز ما يعمّ التعسّر - كما حكي - أم خصوص التعذّر ، فاللازم التمسّك بعمومات الصحة من غير فرقٍ بين تسمية القدرة شرطاً أو العجز مانعاً .
شرح
والسر في عدم الفرق في المقام هو أن مع استصحاب عدم القدرة على التسليم يحرز عدم صحة بيعه ، فإن كانت القدرة شرطاً فباعتبار عدم الشرط وإن كان العجز مانعاً فباعتبار وجود المانع ، حيث إن العجز هو عدم القدرة ، ولو كانت الحالة السابقة هي القدرة فيحكم بالصحة على كلا الفرضين . وهذا في الشبهات الموضوعية ، وأما الحكمية فكما إذا شك في أن الشرط في البيع القدرة على التسليم في الجملة أو مستمراً وأن المانع العجز حال العقد أو مستمراً ، ففي غير مورد الدليل على الاشتراط أو المنع يؤخذ بعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » وإطلاق دليل حل البيع « 2 » ، بلا فرق بين اشتراط القدرة أو مانعية العجز .
وقد يقال : إن استصحاب بقاء القدرة على التسليم لا يثمر في إحراز الشرط ، فإن الشرط هو التمكن على تسليم العوضين واستصحاب التمكن على تسليم ماله إلى الغير لا يثبت التمكن على تسليم المال بعنوان العوضين . ولكن لا يخفى ما فيه من الوهن ، فإن عنوان التمكن على تسليم العوضين مذكور في كلمات الأصحاب ، وأما الوارد في الأدلة - أي المستفاد من النهي عن بيع ما ليس عنده « 3 » - اعتبار كون المال تحت سلطانه في جواز بيعه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 2 ) للآية« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ،سورة البقرة : الآية 275 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 357 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 12 .