تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
استحقاق التسليم ، كما لا يقدح عدمها قبل الاستحقاق ولو حين العقد . ويتفرّع على ذلك : عدم اعتبارها أصلًا إذا كانت العين في يد المشتري ، وفيما لم يعتبر التسليم فيه رأساً ، كما إذا اشترى من ينعتق عليه ، فإنّه ينعتق بمجرّد الشراء ولا سبيل لأحد عليه . وفيما إذا لم يستحقّ التسليم بمجرد العقد ، إمّا لاشتراط تأخيره مدّةً ، وإمّا لتزلزل العقد كما إذا اشترى فضولًا ، فإنه لا يستحق التسليم إلّابعد إجازة المالك ، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها . لكن يشكل على الكشف ، من حيث إنّه لازم من طرف الأصيل ، فيتحقّق الغرر بالنسبة إليه إذا انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله . نعم ، هو حسن في الفضولي من الطرفين . ومثله بيع الرهن قبل إجازة المرتهن أو فكّه .
شرح
فيه استحقاق التسليم أصلًا ، كما في بيع العبد ممن ينعتق عليه وكما في بيع الشيء ممن يكون ذلك الشيء بيده ، وكذا لا يعتبر التمكن على التسليم في زمان لا يكون فيه استحقاق التسليم للآخر ، فلا يضرّ عدم التمكن عليه حال الإيجاب أو القبول في جميع البيوع أو بعد البيع فيما إذا باع على اشتراط التأخير في التسليم إلى زمان كبيع السلف أو النسيئة . ويتفرّع على عدم اعتبار التمكن على التسليم قبل تمام العقد أنه لا بأس بعدم التمكن على التسليم في بيع الفضولي قبل إجازة المالك ، حيث إن المشتري لا يستحق التسليم قبل إجازته ، وهذا على النقل ظاهر ، وأما على الكشف - يعني الحقيقي - فلا يخلو عن الإشكال ، باعتبار أن المعاملة لازمة على الأصيل واقعاً ، مع أنه لا يتمكن على تحصيل ما انتقل إليه ، فيكون البيع المزبور باعتبار عدم تمكّنه على تحصيل ماله غررّياً . ويجري هذا الإشكال في مثل بيع الرهن أيضاً قبل إجازة المرتهن أو فكّ الرهن ، ولا يجري فيما إذا كانت المعاملة فضولية من الطرفين . وأيضاً يتفرع على عدم اعتبار التمكن على التسليم في غير زمان الاستحقاق أنه