تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وهذه الدعوى لم نعرفها . نعم ، ربما يستدلّ عليه بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة من حين العقد ، بل أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس ، وبلزوم اجتماع السببين على مسبّب واحد ، وما دلّ على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة من البائع مع أنّ التلف في الخيار المشترك من المشتري . ويردّ الأصل بظاهر الدليل ، مع أنّه بالتقرير الثاني ، مثبت . وأدلّة « التلف من البايع » محمول على الغالب من كونه بعد المجلس . ويردّ التداخل بأنّ الخيارين إن اختلفا من حيث الماهية فلا بأس بالتعدّد . وإن اتّحدا فكذلك ، إمّا لأنّ الأسباب معرفات ، وإمّا لأنّها علل ومؤثّرات يتوقّف استقلال كل واحد منها في التأثير على عدم مقارنة الآخر أو سبقه ، فهي علل تامّة إلّامن هذه الجهة ، وهو المراد ممّا في التذكرة - في الجواب عن أنّ الخيارين مثلان فلا يجتمعان - : من أنّ الخيار واحد والجهة متعدّدة . ثم إنّ المراد بزمان العقد هل زمان مجرّد الصيغة - كعقد الفضولي على القول بكون الإجازة ناقلة - أو زمان الملك ، عبّر بذلك للغلبة ؟ الظاهر هو الثاني ، كما استظهره بعض المعاصرين ، قال : فعلى هذا لو أسلم حيواناً في طعام وقلنا بثبوت
شرح
لمشتري الحيوان بحسب الغالب خيار الحيوان ، حيث إن معه لا يحتاج إلى اعمال خيار المجلس فالتقييد باعتبار عدم الفائدة في خيار المجلس لمشتري الحيوان غالباً فلا يوجب رفع اليد عن المطلقات المتقدمة . وهكذا الكلام في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » « 1 » مع أنه قد تقدم الإشكال في الأخذ بظهور هذه الصحيحة ، واللَّه سبحانه هو العالم .
هامش
( 1 ) المصدر : 10 ، الباب 3 ، الحديث 3 .