شرح
وإنما الكلام في المقيد الموجود في البين الموجب لرفع اليد عن المطلقات المتقدمة ، فيقال : إن المقيد هي المقابلة بين الحيوان وغيره في معتبرة علي ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : « سمعته يقول : الخيار ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان إلى أن يفترقا » « 1 » ولو كان خيار الحيوان مجتمعاً مع خيار المجلس لزم التعبير بأن الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي كل البيوع إلى أن يفترقا .
ونظيرها صحيحة الفضيل ، حيث سأل الإمام عليه السلام بقوله : « ما الشرط في الحيوان ؟
قال : ثلاثة أيام للمشتري قلت : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 2 » .
ولكن يمكن الجواب عن الأخير بأن قوله عليه السلام : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » مطلق يعم بيع الحيوان وغيره والسؤال عن الخيار في بيع غير الحيوان لا يكون مقيداً للإطلاق الوارد في الجواب .
وبتعبير آخر : كون « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » يثبت لكل بيع كان المبيع فيه حيواناً أو غيره ، بخلاف « ثلاثة أيام » فإنه حكم لخصوص شراء الحيوان وعدم عطف « ما لم يفترقا » على « ثلاثة أيام » باعتبار عدم كون الخيار إلى الافتراق حكماً لبيع الحيوان وشرائه .
واما معتبرة علي ابن أسباط ، فقوله عليه السلام : « وفي غير الحيوان أن يفترقا » بعد قوله :
« الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري » ناظرا إلى فرض الغالب وهو أن المفيد
هامش
( 1 ) المصدر : 6 ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 11 و 6 ، الباب 3 و 1 من أبواب الخيار ، الحديث 5 و 3 .