شرح
ذكرنا الخيار متعدد ، ولذا يبقى الخيار مع اسقاط أحدهما وقد تقدم أيضاً أن الخيار الشرعي حكم شرعي للبيع كما هو ظاهر الخطاب فيكون تعلقه بالبيع بعد تمامه .
ولو كان البيع مشروطاً بالقبض كما في السلم أو التقابض ، كما في الصرف فلا يثبت الخيار فيهما إلّابعد القبض أو التقابض .
وعن السيد اليزدي قدس سره « 1 » انه يمكن أن يقال بعدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان اصلًا ، فان ذلك مقتضى المقابلة بين بيع الحيوان وغيره في الأخبار ، وان الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غيره إلى أن يفترقا ، وتبعه على ذلك بعض الاجلاء « 2 » ( دامت أيامه ) حيث ذكر ظهور الروايات في عدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان وشرائه .
أقول : المطلقات الدالة على ثبوت خيار المجلس في كل بيع ومنه بيع الحيوان موجودة نظير صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتى يفترقا » « 3 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : البيّعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام » « 4 » ، ونحوها صحيحة زرارة عنه عليه السلام « 5 » ومقتضاها ثبوت الخيارين لمشتري الحيوان وصاحبه أحدهما إلى أن يفترقا والآخر إلى ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 440 و 441 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 4 : 206 - 208 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 6 و 9 ، الباب 1 و 2 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 5 ) المصدر : 11 ، الباب 3 ، الحديث 6 .