تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
قيل : والمراد بالأيّام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث لدخول الليلتين أصالة ، فتدخل الثالثة ، وإلّا لاختلفت مفردات الجمع في استعمال واحد ، انتهى . فإن أراد الليلة السابقة على الأيّام فهو حسن ، إلّاأنّه لا يعلّل بما ذكر . وإن أراد الليلة الأخيرة فلا يلزم من خروجها اختلاف مفردات الجمع في استعمال واحد ، إذ لا نقول باستعمال اليومين الأوّلين في اليوم والليلة واستعمال اليوم الثالث في خصوص النهار ، بل نقول : إنّ اليوم مستعمل في خصوص النهار أو مقداره من نهارين ، لا في مجموع النهار والليل أو مقدارهما ، ولا في مقدار النهار ولو ملفّقاً من الليل . والمراد من « الثلاثة أيّام » هي بلياليها أي ليالي مجموعها ، لا كلّ واحد منها ، فالليالي لم تُرَد من نفس اللفظ ، وإنّما أريدت من جهة الإجماع وظهور اللفظ الحاكمين في المقام باستمرار الخيار ، فكأنّه قال : الخيار يستمرّ إلى أن يمضي ستّ وثلاثون ساعة من النهار .
شرح
بنحو التلفيق من بياض النهار من يومين . نعم ، ربما لا يكون فهم عرفي بالإضافة إلى كفاية التلفيق كما إذا كان متعلق الحكم أو التكليف من العبادة كالاعتكاف المحدد بثلاثة أيام ، فإن في مثله لا بد من رعاية اليوم التام . ومما ذكر يظهر أن التلفيق من بياض النهار في موارد مساعدة الفهم العرفي لا باس به ، وأما التلفيق من الليل بمقدار اليوم فلا يكفي لعدم صدق اليوم على الليل . وقد يقال : بثبوت الخيار بثلاثة أيام مع لياليها لأن دخول الليلتين فقط يوجب اختلاف مفردات الجمع في الاستعمال . والجواب : أنه إن أُريد دخول الليلة الأولى فيما إذا وقع البيع في الليل فهو حسن ، ولكن لا للوجه الذي ذكره ، بل لأن ذلك مقتضى كون مبدأ خيار الحيوان تمام البيع ، وإن أُريد الليلة الأخيرة فيما إذا وقع البيع أول اليوم ليكمل ثلاثة أيام وثلاث ليال فهو غير