ونحوها صحيحة الحلبي في الفقيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيام للمشتري » ، وصحيحة ابن رئاب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الشرط في الحيوانات ثلاثة أيام للمشتري » ، وأظهر من الكلّ صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جاريةً ، لمن الخيار ؟ للمشتري أو للبائع أو لهما كليهما ؟ قال : الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام ، فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » وعن سيّدنا المرتضى قدس سره وابن طاووس :
شرح
صحيحة علي بن رئاب ، فان اعتبار كتاب قرب الإسناد أو غيره لا تصل مرتبة اعتبار الكتب الأربعة ، فان كثيراً من أصحابنا لا يلتفتون إلى حديث لا يوجد في تلك الكتب مع التفاتهم إلى وجود أحاديث في غيرها .
وأما سائر الروايات ، فتقدم صحيحة محمد بن مسلم عليها للجمع الدلالي بينها وبين تلك الروايات ، فان دلالة تلك الروايات على نفي الخيار عن بائع الحيوان بالمفهوم ، أي الاقتصار بذكر المشتري وعدم التعرض للبائع .
ويمكن أن يقال : إنّ عدم التعرض فيها للبائع ليس لنفي الخيار عنه ، بل لأن الغالب في شراء الحيوان وقوع الفسخ من المشتري حيث إنه يطّلع في تلك المدة على خفايا الحيوان وخصوصياته ، ولذا اقتصر بذكره .
ومن الظاهر أنّ مع وجود الجمع الدلالي لا تصل النوبة إلى إعمال مرجّحات المعارضة ككون إحدى الروايتين أشهر ليقال : إنّ الشهرة في الروايات النافية للخيار عن البائع .
ويبقى في البين الشهرة من حيث الفتوى ولكن لا اعتبار بالاجماع فيما إذا أحرز مدركه فضلًا عن الشهرة .
ثمّ قد قرب رحمه الله اختصاص خيار الحيوان بالمشتري بدعوى أن الطائفة الأولى