ثبوته للبائع أيضاً وحكي عن الانتصار : دعوى الإجماع عليه ، لأصالة جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار المجلس ، ولصحيحة محمد بن مسلم : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » ، وبها تخصّص عمومات اللزوم مطلقاً أو بعد الافتراق ، وهي أرجح بحسب السند من صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد . وقد صرّحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما على غيرهم من الثقات ، مضافاً إلى ورودها في الكتب الأربعة المرجّحة على مثل قرب الإسناد من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر أصحابنا مع بُعد غفلتهم عنها أو عن مراجعتها .
شرح
لا يقصر ظهورها في اختصاص خيار الحيوان بالمشتري عن الخبر الدال على ثبوته للمتبايعين .
ويظهر ذلك بملاحظة مثل صحيحة زرارة حيث إنه لو كان خيار الحيوان كخيار المجلس في ثبوته للمتبايعين ، لما كان للعدول عن التعبير بالبيّعين إلى صاحب الحيوان وجه .
وتلك الطائفة مشهورة بين أصحاب الحديث ، حتى عند محمد بن مسلم الراوي للخبر المزبور حيث إنه روى أيضاً الرواية الدالة على أن خيار الحيوان حق لصاحب الحيوان أي من يملكه بالبيع المفروض فيكون الترجيح لها .
وعلى تقدير تعارضهما وتساقطهما يرجع إلى عموم قوله عليه السلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » ، و « إذا افترقا وجب البيع » « 2 » ، حيث إن المتيقن من تقييد وجوب البيع بعد الافتراق ثبوت الخيار للمشتري في شراء الحيوان إلى ثلاثة أيام فيؤخذ بالوجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 و 4 .