وكيف كان ، فالكلام في مَن له هذا الخيار ، وفي مدّته من حيث المبدأ والمنتهى ، ومسقطاته يتمّ برسم مسائل :
مسألة : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري [ 1 ] حكي عن الشيخين
شرح
أوضح لأن نصف الحيوان لا يكون حيواناً ، وكذلك لا يثبت الخيار في الكلي على العهدة فان الكلي على العهدة حيوان بعنوانه وبالحمل الأوّلي لا بالحمل الشائع ، وهكذا الحال في الكلي في المعين .
أضف إلى ذلك انصراف أخبار الباب إلى شراء الحيوان بنحو الغالب وهو وقوع البيع على شخص الحيوان ولا يقع البيع على الكلي الا نادراً . نعم إذا كان الكلي في المعين منحصراً بواحد صحّ ثبوت الخيار .
أقول : أما دعوى انصراف الاخبار فيدفعها ملاحظة الأخبار الكثيرة الواردة في شراء الحيوان بنحو السلم فإنه يظهر منها ان هذا النحو من الشراء كان متعارفاً .
وأما عدم كون الكلي على العهدة حيواناً الا بالحمل الأولي فقد تقدم أن البيع في موارد الكلي الحيوان الخارجي لا مفهومه وعنوانه ، غاية الأمر ان الوجود الخارجي غير متعيّن الا بالعنوان نظير موارد الطلب على ما تقدم .
[ 1 ] المشهور قديماً وحديثاً ثبوت الخيار في شراء الحيوان للمشتري خاصة لمدّة ثلاثة أيام ، ويستدل عليه بأنه مقتضى الأخذ بالاطلاق في بعض الروايات الدالة على أن « البيّعين بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » و « إذا افترقا وجب البيع » « 2 » حيث يرفع اليد عن لزوم البيع بعد الافتراق بالإضافة إلى المشتري خاصة ويؤخذ به بالإضافة إلى البائع بل يمكن الأخذ بعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 3 » فيما إذا لم يكن في البيع خيار المجلس بالأصل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 5 و 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 4 وغيرها .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 5 و 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 1 - 4 وغيرها .
( 3 ) سورة المائدة : الآية 1 .