تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
منها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيّام للمشتري . قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » ، وظهوره في اختصاص الخيار بالمشتري وإطلاق نفي الخيار لهما في بيع غير الحيوان بعد الافتراق يشمل ما إذا كان الثمن حيواناً . ويتلوها في الظهور رواية عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري » فإنّ ذكر القيد مع إطلاق الحكم قبيح إلّالنكتة جليّة .
شرح
أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كليهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء » « 1 » . ولكن مع ذلك قد ذهب السيد المرتضى « 2 » وابن طاووس « 3 » إلى ثبوت الخيار في شراء الحيوان للمتبايعين ، ويشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » « 4 » . وذكر المصنف رحمه الله أن هذه الصحيحة تعارضها صحيحة علي بن رئاب ، وتقدم على تلك الصحيحة ترجيحاً في مقام المعارضة ، فإنهم قد صرّحوا بترجيح رواية مثل زرارة ومحمد بن مسلم من الفقهاء الثقات على رواية غيرهم ممن يكون دونهم في الثقة والفقاهة ، مع أن صحيحة محمد بن مسلم مروية في الكتب الأربعة بخلاف
هامش
( 1 ) المصدر : 12 ، الحديث 9 . ( 2 ) الانتصار : 433 ، المسألة 245 ، وحكاه عنه الشهيد في غاية المراد 2 : 97 . ( 3 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد 2 : 97 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 10 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 408 | الميرزا جواد التبريزي