الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك في بعض الأفراد أو بعض الأحوال ، وهذا حسن ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل .
الثالث : الاستصحاب ، ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرّد فسخ أحدهما . وهذا حسن .
شرح
أفراد البيع أنه يقبل الفسخ ولو في زمان قليل ، أو أنه لا يجوز فيه الفسخ أصلًا ، كما إذا شك في ثبوت خيار المجلس في بيع الدين على من هو عليه .
هذا ، مع أن إرادة غلبة الأزمان لا يناسب قول العلامة في « القواعد » « 1 » بأنه يخرج عن الأصل بثبوت الخيار أو ظهور العيب ، فإن مفاده أن ثبوت الخيار أو ظهور العيب خلاف الأصل ، وأنه إذا لم يعلم ثبوت الخيار والعيب يحكم بلزوم البيع وعدم جواز فسخه أصلًا ، كما في المثال المزبور .
وبتعبير آخر : يكون ثبوت الخيار أو ظهور العيب محققاً للأصل ، أي الغلبة ، لا أنهما ينافيانها .
ومنها : « 2 » أن يراد بالأصل القاعدة المستفادة من العمومات أو المطلقات الواردة في العقود والمعاملات الظاهرة في لزومها ، المعبر عنها بالأصل اللفظي .
ومنها : « 3 » الاستصحاب ، أي الأخذ بالملك الحاصل للطرفين بالبيع المزبور بعد إنشاء أحدهما الفسخ ، حيث إن مقتضى الاستصحاب عدم زوال ذلك الملك بذلك الفسخ .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 64 .
( 2 ) أشار إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 32 ، وصاحب الجواهر 23 : 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 515 .