بقي الكلام في معنى قول العلّامة [ 1 ] في القواعد والتذكرة : إنّه لا يخرج من هذا الأصل إلّابأمرين : ثبوت خيار ، أو ظهور عيب ، فإنّ ظاهره أن ظهور العيب سبب لتزلزل البيع في مقابل الخيار ، مع أنّه من أسباب الخيار . وتوجيهه بعطف الخاصّ على العامّ - كما في جامع المقاصد - غير ظاهر ، إذ لم يعطف العيب على أسباب الخيار ، بل عطف على نفسه ، وهو مباين له لا أعمّ . نعم ، قد يساعد عليه ما في التذكرة من قوله : وإنما يخرج عن الأصل بأمرين : أحدهما : ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين ، بل للترويّ خاصّة . والثاني : ظهور عيب في أحد العوضين ، انتهى .
شرح
[ 1 ] بقي الكلام فيما ذكر العلامة قدس سره في « القواعد » « 1 » بعد قوله : الأصل في البيع اللزوم ، من أنه يخرج عن الأصل بثبوت الخيار أو ظهور العيب ، فإن مقتضاه كون ظهور العيب موجباً لتزلزل البيع في مقابل تزلزله بالخيار .
وتوجيهه بأن ذكر ظهور العيب من قبيل عطف الخاص على العام ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإن ظهور العيب لم يعطف على موجبات الخيار ، بل على نفس الخيار المباين لظهور العيب .
نعم ، يؤيد التوجيه المزبور عبارة « التذكرة » ، حيث عطف فيها ظهور العيب على موجب الخيار والغرض منه ، وقال : إنما يخرج عن الأصل بأمرين : ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين ، بل للتروّي الخاصة - أيالتفكر في الصلاح من فسخ البيع وإبقائه - والثاني : ظهور العيب في أحد العوضين « 2 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 64 .
( 2 ) التذكرة 1 : 515 .