تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد يعرّف بأنّه : ملك إقرار العقد وإزالته . ويمكن الخدشة فيه بأنّه : إن أريد من « إقرار العقد » إبقاؤه على حاله بترك الفسخ ، فذكره مستدرَكٌ ، لأنّ القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ، إذ القدرة لا تتعلّق بأحد الطرفين . وإن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه : أنّ مرجعه إلى إسقاط حقّ الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار ، مع أنّ ظاهر الإلزام في مقابل الفسخ جعله لازماً مطلقاً ، فينتقض بالخيار المشترك ، فإنّ لكلّ منهما إلزامه من طرفه لا مطلقاً . ثمّ إنّ ما ذكرناه من معنى الخيار هو المتبادر منه عند الإطلاق في كلمات المتأخّرين ، وإلّا فإطلاقه في الأخبار وكلمات الأصحاب على سلطنة الإجازة والردّ لعقد الفضولي وسلطنة الرجوع في الهبة وغيرهما من أفراد السلطنة شائع . الثانية : ذكر غير واحد تبعاً للعلّامة في كتبه [ 1 ] : أنّ الأصل في البيع اللزوم .
شرح
ودعوى كون الجواز على خلاف القاعدة ولقيام السيرة عليها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه يمكن دعوى كون البيع بنفسه موضوعاً للّزوم وخروج المعاطاة ، والحكم بجوازها يكون بالسيرة المشار إليها . مع أنا قد ذكرنا في محلّه أن المعاطاة كسائر البيوع محكومة باللزوم من الأول ، لا تختلف في الحكم أصلًا . وعلى الجملة ، فالخيار هو التمكن من النسخ النافذ بنحو الحق . [ 1 ] ذكر جماعة « 1 » تبعاً للعلامة في كتبه « 2 » : أنّ الأصل في البيع اللزوم ، وعلل في « التذكرة » أصالة اللزوم بأنه مقتضى استصحاب بقاء ملك الثمن للبائع والمثمن
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في القواعد والفوائد 2 : 242 ، القاعدة 243 ، والفاضل المقداد في التنقيح 2 : 44 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 92 ، وصاحب الجواهر 23 : 3 . ( 2 ) القواعد 2 : 64 ، والتذكرة 1 : 515 .