تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
مورداً لامضاء الشارع . فالجواز الوضعي الثابت لفسخ أحد المتعاملين أو كليهما يكون مطلقاً تارة ، أي غير مقيد بعدم الالتزام في المعاملة أو بعدها بترك الفسخ وإبقاء العقد بحاله ، فيكون جواز الفسخ حكمياً ولا يطلق على التمكن منه الخيار في الاصطلاح . ويكون مقيداً أُخرى بعدم حصول ذلك الالتزام فيكون الجواز حقيّاً ، ويطلق على التمكن منه في الاصطلاح بالخيار . وبتعبير آخر : كما يقال : له بيع ماله ويجوز له بيع ماله فيراد به الجواز الوضعي ، كذلك يقال : له فسخ عقده أو التزامه بترك الفسخ وإبقاء عقده . والفرق في المقام بين الحق والحكم أن كلًا منهما حكم شرعي وإنما الاختلاف بينهما بالاشتراط والإطلاق ، حيث لا يقبل الحكم الإسقاط ويقبله الحق . ولعل جواز الفسخ وضعاً ، جواز حقي يناسب التعبير في مورده بملك الفسخ وجوازه لعدم التمكن على إسقاط هذا الجواز الوضعي فيناسبه التعبير بالحكم ؛ ولذا ذكر المصنف رحمه الله : لعل التعبير بملك الفسخ يوجب خروج موارد ثبوت جواز الفسخ حكماً ، حيث إن الملك في المال يطلق في موارد تمكن الشخص على قطع سلطنته عن ذلك المال ، وقطع أحد المتعاقدين تمكنه على الفسخ ينحصر بموارد كون جواز الفسخ حقّياً . ولكن الأمر كما ذكر السيد اليزدي رحمه الله « 1 » ، من أن ملك الشيء مطلق السلطنة والتمكن عليه ، سواءً كان جواز ذلك الشيء حقياً أو حكمياً .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 2 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 276 | الميرزا جواد التبريزي