تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الرّابع : أقسام حبس الطّعام كثيرة [ 1 ] لأنّ الشخص إمّا أن يكون قد حصل الطعام لحبسه أو لغرض آخر ، أو حصل له من دون تحصيل له . و « الحبس » ، إمّا أن يراد منه نفس تقليل الطعام إضراراً بالناس في أنفسهم ، أو يريد به الغلاء وهو إضرارهم من حيث المال ، أو يريد به عدم الخسارة من رأس ماله وإن حصل ذلك لغلاء عارضيّ لا يتضرّر به أهل البلد ، كما قد يتّفق ورود عسكر أو زوّار في البلاد
شرح
طعام » « 1 » ، فإن مقتضاه عدم جواز الاحتكار مع حاجة الناس في جميع ما ذكر ، وحتى فيما إذا اشترى الطعام لحاجة غير التجارة وزاد عن حاجته فحبسه ليبيعه أيام الغلاء . أقول : لعل التعبير بالتأييد في كلام أهل اللغة وفي التعليل باعتبار أنه لا اعتبار بهما مع تمام ظهور الصحيحة في الانحصار ، حيث إنها لدلالتها على تحديد الاحتكار المحرم تكون حاكمة على المطلقات فالعمدة التكلم في تمام ظهورها وعدمه ، ولا يبعد كون ذكر الشراء للغلبة فإن تملك الطعام في الأمصار يكون به غالباً كما أن قيد المصر باعتبار أن أهل الأمصار في معرض الحاجة والاضطرار غالباً ، فتدبر . وأما دعوى كون التفريع قرينة على التعميم ، فإنه لو كان الشراء دخيلًا في الاحتكار المحرم لذكر فيه ، فإن كان في المصر طعام أو لم تشتريه فلا بأس أن تلتمس ، فلا يمكن المساعدة فيه ، فإن ذكر السلعة يمكن كونه قرينة على فرض الشراء مع أن التفريع بمعنى ذكر بعض المفهوم أمر متعارف . [ 1 ] قد تقدم حرمة الاحتكار مع حاجة الناس ، وذكر رحمه الله في هذا الأمر تحقّق الاحتكار بتملّك الطعام وحبسه مع ضرورة الناس وحاجتهم إليه ، وتملكه الاختياري لغرض حبسه تارة ولغرض آخر كالاتجار به أخرى ، وإذا كان غير اختياري كالانتقال إليه بالإرث فلا مورد للغرض فيه ، وحبس الطعام يكون الغرض منه تقليل الطعام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 424 ، الباب 27 من أبواب التجارة ، الحديث 2 .