ويؤيّدها ظاهر رواية المجالس - المتقدّمة - وحكي عن الشيخ ومحكي القاضي والوسيلة العمل بها ، وعن الدروس : أنّ الأظهر تحريمه مع حاجة الناس . ومظنّتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص ، للرواية ، انتهى . أمّا تحديده ب « حاجة الناس » فهو حسن ، كما عن المقنعة وغيرها ، ويظهر من الأخبار المتقدّمة .
وأمّا ما ذكره من حمل رواية السكوني على بيان مظّنة الحاجة ، فهو جيّد . ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبّداً .
شرح
ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون » « 1 » . ويؤيد تحديد الجواز بأربعين يوماً رواية أبي مريم المروية في « مجالس الأخبار » عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ، ثمّ باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع » « 2 » . وحكي عن الشيخ « 3 » والقاضي « 4 » وابن حمزة قدس سرهم « 5 » العمل بمضمون معتبرة السكوني ، وذكر الشهيد رحمه الله « 6 » :
أن الأظهر تحريم الاحتكار مع حاجة الناس ومظنّة الحاجة مضي أربعين يوماً في الخصب وثلاثة أيام في الغلاء ، وأعقب رحمه الله على ذلك بأن تحديد انتفاء الجواز عن الاحتكار بحاجة الناس - كما عن « المقنعة » « 7 » وغيرها « 8 » - حسن . وكذا حمل معتبرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 423 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأول .
( 2 ) أمالي الطوسي : 676 ، الحديث 1427 / 6 ، وعنه وسائل الشيعة 17 : 425 ، الباب 27 من أبواب آدابالتجارة ، الحديث 6 .
( 3 ) راجع النهاية : 374 و 375 .
( 4 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 5 : 40 ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 109 .
( 5 ) راجع الوسيلة : 260 .
( 6 ) الدروس 3 : 180 .
( 7 ) المقنعة : 616 ، وحكاه السيد العاملي عنها وعن غيرها في مفتاح الكرامة 4 : 109 .
( 8 ) راجع المهذب 1 : 346 ، ومجمع الفائدة 8 : 25 .