المعقود عليه ، بحيث يكون المعقود عليه هو الشيء المقيّد ، ولذا لا يجوز إلغاؤها [ 1 ] في المعقود عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط ؟
فعلى الأوّل : يرجع النزاع في التغيّر وعدمه إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، والأصل مع البائع .
شرح
أمراً مقوّماً ، ومعنى ذلك جريان البيع على العين كان له الوصف السابق أم لا ، وإذا فرض جريان البيع عليها كذلك فلا معنى للحاظ الوصف السابق إلّاجعل الخيار على تقدير عدم ذلك الوصف ، وإذا جرى البيع على عين خارجية بالرؤية القديمة يكون اختلاف المتبايعين في التغيّر وعدمه راجعاً إلى دعوى المشتري ، وحيث جعل الخيار له على تقدير فقد الوصف وهو مفقود ، وينكر البائع هذا الجعل والأصل مع البائع .
وهذا بخلاف الوصف المأخوذ في المبيع بنحو الكلي ، فإن أخذ وصف فيه عبارة عن تقييد متعلق البيع وتضييق دائرته ، ولو ادعى البائع تقييده بوصف والمشتري تقييده بوصف مضاد يكون المورد من موارد التداعي والتخالف ، وإذا ادعى البائع جريانه على المطلق والمشتري جريانه على المقيد ففي مثل ذلك الأصل عدم جريانه على المطلق ، فإن تسليم ما ينطبق عليه عنوان المقيد وفاءً للبيع باتفاقهما وما يدعيه البائع من كون تسليم الفاقد أيضاً وفاءً ينكره المشتري . وأصالة عدم جريان البيع على المطلق جارية من غير أن تعارضها أصالة عدم جريانه على المقيد ، حيث إن أصالة عدم جريانه على المقيد لا أثر لها ؛ لأن دفع المقيد وفاءً للبيع باتفاقهما وإثبات جريانه على المطلق بها من الأصل المثبت كما لا يخفى .
[ 1 ] أقول : الوصف الذي لا يجوز إلغاؤه هو المأخوذ في المبيع بنحو الكلي ، ووجه عدم الجواز وقوع البيع على المقيد وإنشاء البيع على المطلق يحتاج إلى بيع جديد بعد إقالة الأول ، وأما فيما إذا كان المبيع عيناً خارجية كما هو الفرض في المقام ،