ويمكن أن يضعّف الأوّل : بأنّ يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقّق الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنّه يدّعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبّثه باليد . إلّاأن يقال : إنّ وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن ، بناءً على ما ذكره العلّامة في أحكام الخيار من التذكرة ، ولم ينسب خلافه إلّاإلى بعض الشافعيّة ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدّة الخيار وإن تسلّم الآخر ، وحينئذ فالشكّ في ثبوت الخيار يوجب الشكّ في سلطنة البائع على أخذ الثمن ، فلا مدفع لهذا الوجه إلّاأصالة عدم سبب الخيار لو تمّ ، كما سيجيء .
والثاني - مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر حتّى يكون حقّاً له يوجب الخيار - : بأنّ الشكّ في علم المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبّب عن الشكّ في وجود غير هذا الوصف سابقاً ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغيّر المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف .
شرح
الآخر من صاحبه . ولكن لا يخفى أنه لو جرت أصالة لزوم البيع ، فعدم ثبوت الخيار يكون حاكماً على الأصل المزبور ؛ لأن الموضوع لجواز الإمساك الخيار المنفي بأصالة اللزوم .
وفي ردّ الوجه الثاني : مع أن أصالة عدم علم المشتري بالوصف الموجود فعلًا معارض بأصالة عدم علمه بوصف آخر مفقود ليثبت له الخيار ، أنّ الشك في علم المشتري بالوصف الموجود أو المفقود مسبب عن الشك في تغير العين عما كانت عليه ، والأصل عدم تغيّرها .
وفي الوجه الثالث : بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه ، ولذا يمكنه إبقاء البيع وعدم فسخه ، وثبوت حق آخر له موجب للخيار غير محرز ، والأصل لزوم