ودعوى : معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموصوف بالصفة المفقودة ، مدفوعة : بأنّه لا يلزم من عدم تعلّقه بذاك تعلّقه بهذا حتى يلزم على المشتري الوفاء به ، فإلزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلّق العقد بهذا ، وهو غير ثابت والأصل عدمه ، وقد تقرّر في الأصول : أنّ نفي أحد الضدين بالأصل لا يثبت الضد الآخر ليترتّب عليه حكمه . وبما ذكرنا يظهر فساد التمسّك بأصالة اللزوم ، حيث إنّ المبيع ملك المشتري ، والثمن ملك البائع اتّفاقاً ، وإنّما اختلافهما في تسلّط المشتري على الفسخ ، فيُنفي بما تقدّم من قاعدة اللزوم .
توضيح الفساد : أنّ الشكّ في اللزوم وعدمه من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فإنّا نقول : الأصل عدم تعلّق العقد بهذا الموجود حتى يثبت اللزوم ، وهو وارد على أصالة اللزوم .
والحاصل : أنّ هنا أمرين :
أحدهما : عدم تقييد متعلّق العقد بذلك الوصف المفقود وأخذه فيه . وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار ، لكنّه غير جار ، لعدم الحالة السابقة .
والثاني : عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود . وهذا جار غير نافع ، نظير الشك في كون الماء المخلوق دفعة كرّاً من أصله ، فإنّ أصالة عدم كرّيته نافعة غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكرّ جاريةٌ غير نافعة في ترتّب آثار القلّة على الماء المذكور ، فافهم واغتنم .
وبما ذكرنا يظهر حال [ 1 ] التمسّك بالعمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة
شرح
[ 1 ] قد يتمسك في تقديم « 1 » قول البائع في فرض اختلافه مع المشتري في تغير المبيع بالعمومات الدالة على عدم جواز استقلال الغير في تملك مال أحد ، وتلك
هامش
( 1 ) قوّاه صاحب الجواهر 22 : 431 .