تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بقاءها عليها فلا إشكال في الصحة ، ولا خلاف أيضاً إلّامن بعض الشافعيّة . وإن احتمل الأمران جاز الاعتماد على أصالة عدم التغيّر والبناء عليها في العقد ، فيكون نظير إخبار البائع بالكيل والوزن ، لأنّ الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها . ولو فرضناه في مقام لا يمكن التعويل عليه لحصول أمارة على خلافه ، فإن بلغت قوّة الظنّ حدّاً يلحقه بالقسم الأول - وهو ما اقتضى العادة تغيّره - لم يجز البيع ، وإلّا جاز مع ذكر تلك الصفات ، لا بدونه ، لأنّه لا ينقص عن الغائب الموصوف الذي يجوز بيعه بصفات لم يشاهد عليها ، بل يمكن القول بالصحة في القسم الأوّل إذا لم يفرض كون ذكر الصفات مع اقتضاء العادة عدمها لغواً . لكن هذا كلّه خارج عن البيع بالرؤية القديمة .
شرح
على أصالة عدم تغيّرها ، ولو فرض في مورد عدم جواز الاعتماد على الاستصحاب للاطمينان بتغير أوصافها فيجوز بيعها باشتراط أوصافها السابقة ؛ لأن العين المرئية سابقاً لا تزيد عن العين المعيوبة التي لم يرها المشتري ويشتريها باشتراط أوصافها الفعلية . ثم إنه إذا اشترى العين بالرؤية السابقة فانكشف التغير ثبت الخيار للمشتري فيما إذا تغيرت بالنقيصة وللبائع فيما إذا تغيرت بالزيادة ، حيث إن لزوم البيع في الفرض ضرري على المشتري أو على البائع ، فيثبت الخيار لأحدهما بانتفاء اللزوم . أقول : قد تقدم أن استصحاب بقاء العين بحالها لا يفيد في انتفاء الغرر ؛ لأن الغرر هو الجهل الخاص وهو ما فيه خطر ، غاية الأمر أن مع الاستصحاب ينتفي مطلق الجهل لا الجهل الخاص ، وعلى ما ذكر فلو احتمل التغير وعدمه في العين المرئية سابقاً يكون بيعها باشتراط بقائها على تلك الأوصاف محكوماً بالصحة ؛ لانتفاء الغرر في بيعها بالاشتراط المزبور ، ومع بيعها كيف اتفقت يحكم ببطلان بيعها ولا يفيد الاستصحاب