تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
واحتمل في نهاية الإحكام البطلان . ولعلّه لأنّ المضيّ على البيع وعدم نقضه عند تبيّن الخلاف إن كان وفاءً بالعقد وجب ، فلا خيار . وإن لم يكن وفاءً لم يدلّ دليل على جوازه . وبعبارة أخرى : العقد إذا وقع على الشيء الموصوف انتفى متعلّقه بانتفاء صفته ، وإلّا فلا وجه للخيار مع أصالة اللزوم . ويضعّفه أنّ الأوصاف الخارجة عن حقيقة المبيع [ 1 ] إذا اعتبرت فيه عند البيع - إمّا ببناء العقد عليها ، وإمّا بذكرها في متن العقد - لا تعدّ مقوّماتٍ للعقد كما أنّها ليست مقوّمات المبيع ، ففواتها فوات حقّ للمشتري ثبت بسببه الخيار ، دفعاً لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه . وتمام الكلام في باب الخيارات إن شاء اللَّه . فرعان : الأوّل : لو اختلفا في التّغيير [ 2 ] فادّعاه المشتري ، ففي المبسوط والتذكرة والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك : تقديم قول المشتري ، لأنّ يده على الثمن ، كما في الدروس ، وهو راجع إلى ما في المبسوط والسرائر :
شرح
حيث إن نفي صحته مع اشتراط الخيار مناف للامتنان ومقتضى القاعدة نفي الحكم حيث يكون في نفيه امتناناً . [ 1 ] وحاصله : أنّ الوصف المذكور إن كان مقوماً للمبيع فبانكشاف الخلاف يحكم ببطلان البيع حتى فيما إذا أتى الوصف بصورة الاشتراط ، كما إذا قال : « بعتك هذا المال على أنه ارز فبان حنطة ، والوجه في البطلان أن انكشاف فقد الوصف في الفرض يساوي عدم وجود المبيع خارجاً ، بخلاف ما إذا كان الوصف في بنائهم خارجاً عن حقيقة المبيع بحيث لا يكون مقوماً له ، فإن انكشاف الخلاف في هذه الصورة يوجب الخيار ؛ لأن الوصف مرجعه إلى اشتراط الخيار على ما يأتي في بحث الخيارات . [ 2 ] وحاصله : أنه لو بيعت العين بالرؤية السابقة وادعى المشتري تغيرها بالنقيصة فله الخيار في فسخ العقد ، وادعى البائع كونها على ما كانت فالبيع لازم ،