شرح
الذي أخذ ، وإن لم يوجد كان العبد بينهما ، نصفه للبائع ، ونصفه للمبتاع » « 1 » .
ولكن لا يخفى أن ظاهر الرواية هو بيع الكلي في المعين ، ولا وجه لحمله على بيع الكسر المشاع ، أينصف كل من العبدين ، وما ورد في ذيلها من الإشاعة باعتبار أن كلًا من البائع والمشتري يملك الكلي في المعين الموجود بيد المشتري وقد تلف أحدهما وبقي الآخر ، وحيث لم يتعين شيء منهما في عبد معين يحسب التالف عليهما ويكون الباقي لهما . وما يأتي من أنه لو تلفت الجملة وبقي منها فرد واحد يكون ذلك للمشتري الذي يملك الكلي في المعين ، إنما هو في التلف قبل القبض لا في تلف الجملة بعد قبضها من المشتري ، كما هو ظاهر الرواية .
وما عن بعض الأجلة « 2 » من أن التلف في مثل ذلك ، أيفيما يقبض الكلي في ضمن جملة يحسب على المالك فقط ؛ لأنه يملك الجملة الخارجية ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإن ملك المالك لا يبقى على تمام الجملة بعد البيع على ما تقدم .
وأيضاً قد قيل بتعلق البيع بالفرد المنتشر بما ورد في الوصية بعتق البعض من الجملة بدعوى عدم الفرق بين البيع والوصية من هذه الجهة ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام « عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : كان علي عليه السلام يسهم بينهم » « 3 » . وفي رواية محمد بن مروان عن موسى بن جعفر عليه السلام « عن أبيه أن أبا جعفر مات ، وترك ستين مملوكاً ، وأوصى بعتق ثلثهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 268 ، الباب 16 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) منية الطالب 2 : 388 .
( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 103 ، الباب 65 من كتاب العتق ، الحديث الأول .