الذراع من الثوب والأرض ، الراجع إلى بيع الكسر المشاع - قال : وإن قصدا معيّناً من عين [ 1 ] أو كليّاً لا على وجه الإشاعة بطل ، لحصول الغرر بالإبهام في الأوّل وكونه بيع المعدوم وباختلاف الأغراض في الثاني غالباً فيلحق به النادر وللإجماع المنقول فيه - إلى أن قال : - والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبّع أنّ الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس وارتفاع الجهالة في الخصوصيّة [ 2 ] قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهيّة ولعلّ الدائرة في الشرع أضيق وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين ، وفهم الأصحاب مقدّم ، لأنّهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم ، انتهى .
شرح
[ 1 ] المراد « 1 » بالمعين من عين مقابل الكلي في المعين ، أيالفرد الخارجي المنتشر والمردّد ، سواءً كان التردد بحسب صورة العقد فقط ، أو المردّد الواقعي كما يشهد بذلك تعليل حكمه بالبطلان بالغرر وكونه من بيع المعدوم ، حيث إن الغرر يجري في المردد بحسب صورة العقد والمعدوم في المردد الواقعي ، ولو كان مراده المردد بحسب صورة العقد فقط لاختصر التعليل بالغرر .
[ 2 ] يعني أن تحقق الغرر الشرعي لا يلازم تحقق الغرر العرفي كما في بيع الفرد المنتشر ، كبيع أحد العبدين المتساويين في القيمة ، كما أن الغرر العرفي لا يلازم الغرر الشرعي فيتحقق الأول دون الثاني في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، وإذا كان لا يدري أن المبيع حنطة أو أرز وفرض تساويهما في القيمة السوقية تكون الجهالة بالماهية موجبة للغرر شرعاً مع عدمه عرفاً ؛ لتساويهما في خصوصية القيمة المنظورة في البيع عند العرف . ومما ذكرنا يظهر أن النسبة بين الغررين عموم من وجه ، فلابد من أن يكون
هامش
( 1 ) أي مراد كاشف الغطاء في شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 90 - 91 ، ذيل قول العلّامة : وإن قصدا معيّناً .