وبالجملة ، فالمعيار هنا دفع الغرر الشخصي ، إذ لم يرد هنا نصّ بالتقدير ليحتمل إناطة الحكم به ولو لم يكن غرر ، كما استظهرناه في المكيل والموزون ، فافهم .
مسألة : بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء [ 1 ] - كصاع من صبرةٍ مجتمعة الصيعان أو متفرّقتها ، أو ذراع من كرباس أو عبد من عبدين وشبه ذلك - يتصوّر على وجوه :
شرح
[ 1 ] المراد بالبعض ما يقابل تمام المجموع فيعم البعض جميع الأقسام الآتية ، كما أن المراد بمتساوية الأجزاء كون الجملة مشتملة على أبعاض يساوى بعضها مع البعض في العنوان كصاع من صبرة ، فيمكن أن يريد بقوله : « بعت صاعاً من هذه الصبرة » الحصة التي يكون كيلها صاعاً ، وبقوله : « بعت ذراعاً من هذا الكرباس » الحصة التي تكون مساحتها ذراعاً ، وبقوله : « عبداً من العبدين » نصف كل منهما . ولا ينبغي التأمل في صحة بيع البعض من الجملة كذلك وكون المشتري شريكاً مع البائع بالحصة المقدرة بعنوان الصاع ونحوه ، أخذاً بأدلة حل البيع ووجوب الوفاء بالعقود ، ولكن اختار في « التذكرة » « 1 » في بيع عبد من عبدين أو شاة من شاتين البطلان فيما إذا كان المراد بالعبد أو الشاة الحصة المشاعة ، وحيث إنه لا يمكن للعلامة أن يلتزم بعدم جواز تمليك الحصة من العبدين أو الشاتين للآخر مجاناً أو بالعوض فلابد من أن يكون حكمه بالبطلان في الفرضين ، باعتبار عدم ظهور عبد من عبدين أو شاة من شاتين في الإشاعة . ويعتبر في صحة البيع ظهور الكلام في المراد بالإضافة إلى العوضين أيضاً .
وبتعبير آخر : لا يظهر من لفظ عبد نصف عبدين ومن الشاة نصف الشاتين بنحو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 470 .