فلو تبيّن [ 1 ] الخلاف ، فإمّا أن يكون بالنقيصة ، وإمّا أن يكون بالزيادة . فإن كان بالنقيصة تخيّر المشتري بين الفسخ وبين الإمضاء ، بل في جامع المقاصد : احتمال البطلان ، كما لو باعه ثوباً على أنّه كتان فبان قطناً . ثم ردّه بكون ذلك من غير الجنس وهذا منه وإنّما الفائت الوصف . لكن يمكن أن يقال : إنّ مغايرة الموجود الخارجي لما هو عنوان العقد حقيقةً مغايرةٌ حقيقيّة لا تشبه مغايرة الفاقد للوصف لواجده ، لاشتراكهما في أصل الحقيقة ، بخلاف الجزء والكل ، فتأمّل ، فإنّ المتعيّن الصحّة والخيار .
شرح
البيع عن الغرر ، وفي الثاني إحراز كيله أو وزنه كما هو مفاد الأخبار « 1 » ، وعلى ذلك فيكفي في الأوصاف اشتراطها ولا يكفي في الكيل والوزن إلا إحرازهما بوجه معتبر كما تقدم .
[ 1 ] أقول : قد تقدم انحلال البيع بالإضافة إلى الأجزاء الخارجية فيما إذا كان بيعه من قبيل بيع المتعدد ، وعليه فظهور النقص يكون من قبيل عدم بعض المبيعات ولازمه رجوع ما يقابله من الثمن إلى المشتري ، وفي صورة ظهور الزيادة يبقى الزائد على ملكه ولا يكون ذلك موجباً لبطلان البيع رأساً كما في صورة اختلاف الموجود خارجاً مع عنوان المبيع عرفاً ، كما إذا باع فرساً فبان حماراً . ولا يكون من قبيل تخلف الوصف الموجب للخيار بين إبقاء البيع بحاله أو فسخه . نعم ، يجري فيما نحن فيه مع التخلف بالزيادة والنقيصة خيار فسخ البيع ؛ لتبعّض الصفقة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 344 - 345 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 3 و 4 و 6 و 7 .