تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لكن التقرير غير واضح ، فلا تنهض الرواية لتخصيص العمومات ، ولذا قوّى في الروضة الجواز مطلقاً . وأما كفاية الكيل فيه أصالة : فهو مشكل ، لأنّه لا يخرج عن المجازفة ، والكيل لا يزيد على المشاهدة . وأمّا الوزن : فالظاهر كفايته ، بل ظاهر قولهم في السلم : إنّه لا يكفي العدّ في المعدودات وإن جاز بيعها معجّلًا بالعدّ ، بل لا بدّ من الوزن : أنّه لا خلاف في أنّه أضبط ، وأنّه يغني عن العدّ . فقولهم في شروط العوضين : إنّه لا بدّ من العدّ في المعدودات محمول على أقلّ مراتب التقدير . لكنّه ربما ينافي ذلك تعقيب بعضهم ذلك بقولهم : « ويكفي الوزن عن العدّ » فإنّه يوهم كونه الأصل في الضبط ، إلّاأن يريدوا هنا الأصالة والفرعيّة بحسب الضبط المتعارف ، لا بحسب الحقيقة ، فافهم . بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلًا [ 1 ] أو موزوناً فقد قيل : إنّ
شرح
الوزن في بيع المعدود أو تعينه في السلم لا يمكن المساعدة عليه ، إلا إذا أريد ما يكون تعيين المالية فيه بالعدد أو بالكيل أو بالوزن أيضاً ، واللَّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] وحاصله : أنه قد ذكر « 1 » أن المعيار في كون المتاع مكيلًا أو موزوناً عصر النبي صلى الله عليه وآله ، فكل متاع كان في عصره مكيلًا فاللازم بيعه كيلًا في جميع البلاد وجميع الأعصار ، وكذلك ما كان في عصره موزوناً فاللازم أن يباع وزناً كما ذكر ، حتى فيما جرت العادة على بيعه بالعدّ والمشاهدة ، حيث إن البيع على العادة المتأخرة محكوم بالبطلان . نعم ، لو لم يكن شيء في زمانه صلى الله عليه وآله مبيعاً بالكيل أو الوزن ولو بعدم وجود ذلك الشيء في ذلك العصر فالمتّبع فيه عادةً البلدان ، فإن كان في بلد مكيلًا فيباع في ذلك البلد بالكيل وفي الآخر موزوناً فيباع في ذلك الآخر بالوزن ، وقد نسب ذلك في
هامش
( 1 ) قاله السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 228 .