عند أحد المتبايعين دون الآخر - كالحقّة والرطل والوَزْنة باصطلاح أهل العراق الذي لا يعرفه غيرهم خصوصاً الأعاجم - غير جائز لأنّ مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه وجعله في الميزان ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة . هذا كلّه في المكيل والموزون .
وأما المعدود : فإن كان الكيل أو الوزن طريقاً اليه فالكلام فيه كما عرفت في أخويه وربما ينافيه التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « أنّه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه . ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ؟ قال : لا بأس به » .
فإنّ ظاهر السّؤال اعتقاد السّائل عدم جواز ذلك في غير حال الضّرورة [ 1 ] ولم يردعه الإمام عليه السلام بالتنبيه على أنّ ذلك غير مختصّ بصورة الاضطرار .
شرح
من غير علمهم بنسبة ذلك الكيل أو الوزن إلى الكيل أو الوزن المعروفين في بلادهم ، فتدبر جيداً .
[ 1 ] لم يعلم من ظاهر السؤال « 1 » ما ذكر ، بل ظاهره ارتكاز اعتبار إحراز العدد في بيع مثل الجوز وعدم التعرض في الجواب لردعه مقتضاه تقريره على مرتكزه ، وعلى ذلك فلا بأس بجعل الكيل أو الوزن طريقاً إلى العدد على قرار ما تقدم من جعل الكيل طريقاً إلى الوزن وعكسه ، أما بيع المعدود بالكيل أو الوزن بما هو من غير جعلهما طريقاً إلى العدد فالأظهر عدم جوازه فيما إذا كان تعيين مالية المتاع بالعدد دون الوزن أو الكيل ، بل بيعه بأحدهما لا يخرج البيع عن الجزاف والمشاهدة . وما قيل « 2 » من كفاية
هامش
( 1 ) أي سؤال الراوي كما في المتن ، وسائل الشيعة 17 : 348 ، الباب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) الغنية : 227 ، والسرائر 2 : 318 ، والشرائع 1 : 63 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 453 .