على صحّة الفضولي - صحة العقد المذكور بمجرّد الانتقال من دون توقّف على الإجازة . قيل : ويلوح هذا من الشّهيد الثاني في هبة المسالك ، وقد سبق استظهاره من عبارة الشيخ المحكية في المعتبر .
لكن يضعّفه : أنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب ، والمقام مقام استصحاب حكم الخاصّ ، لا مقام الرّجوع إلى حكم العام ، فتأمّل .
مضافاً إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلّها لغيرهم إلّاعن طيب النّفس ، وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدّمة في نكاح العبد بدون إذن مولاه وأنّ عتقه لا يجدي في لزوم النّكاح لولا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة . ثمّ لو سُلّم عدم التوقّف على الإجازة فإنّما هو فيما إذا باع الفضولي لنفسه ، أمّا لو باع فضولًا للمالك أو لثالثٍ ثمّ ملك هو ، فجريان عموم الوفاء بالعقود والشروط بالنّسبة إلى البائع أشكل . ولو باع وكالةً عن المالك [ 1 ] فبان انعزاله بموت الموكّل فلا إشكال في عدم وقوع البيع له بدون الإجازه ولا معها ، نعم يقع للوارث مع إجازته .
شرح
يكون استناد العقد إلى المالك حال كونه مالكاً لا حال كونه أجنبياً ، فيكون خروج بيع الأجنبي عن العموم المزبور بالتخصّص قبل تملكه المال وبعده .
والحاصل : أنّ المقام ليس من قبيل خروج فرد عن العام بالتخصيص ثم وقع الشك في بقاء خروجه أو ثبوت حكم العام له ثانياً كما لا يخفى .
[ 1 ] ولو باع عن المالك وكالة ثم بان انعزاله عن الوكالة حال إنشاء البيع بموت الموكِّل ونحوه ، فلا ينبغي الريب في عدم وقوع البيع للبائع ، سواء أجاز البيع أم لا ؛ لأنّ البائع أجنبيّ عن المال . نعم ، يقع البيع للوارث مع إجازته ، حيث إنّ الفرض بالإضافة إلى الوارث يدخل في مسألة بيع الفضولي المعروف . والتقييد بالانعزال باعتبار أنّ مع