التصرّف وعدم جواز التصرّف المُنكَشف خلافه ، إمّا لعدم الولاية فانكشف كونه ولياً ، وإمّا لعدم الملك فانكشف لكونه مالكاً . وعلى كلّ منهما ، فإمّا أن يبيع عن المالك ، وإمّا أن يبيع لنفسه ، فالصّور أربع :
شرح
وبتعبير آخر : إظهار المالك رضاه بمعاملة الغير قبل إنشائها أو حينه يوجب خروج تلك المعاملة عن الفضولية . وعن السيد اليزدي رحمه الله أنه يحتاج العقد المزبور في المقام إلى إجازة العاقد في موردين :
أحدهما : ما إذا كان إظهار المالك رضاه ببيع الآخر عند نفسه فقط ، فإن هذا الرضا لا يصحّح استناد البيع الصادر عن الغير إليه ، حيث لا فرق بين البيع المزبور وبين البيع الصادر عن الأجنبي المقارن لطيب نفس المالك واقعاً ، وقد تقدم عدم خروج العقد بمجرد ذلك عن الفضولية .
وثانيهما : ما إذا باع مال المولى عليه باعتقاد عدم الولاية ثم ظهرت ولايته على المال ، والوجه في الحاجة إلى الإجازة عدم رضاء الولي بتمليك المال بما هو ولي ، ويعتبر في نفوذ التصرف في مال المولى عليه إذن الولي ورضاه بما هو ولي ؛ ولذا لو كان ملتفتاً إلى أنه ولي فربما لا يرضى بالبيع المزبور ويختار فرداً آخر من المعاملة ، وهذا كاشف عن عدم رضاه بما هو ولي .
أقول : لا يبعد اعتبار الإجازة في المورد الأول ، فإنه لا ينبغي الريب في اعتبار استناد البيع الصادر عن الأجنبي إلى مالك المال بالإذن أو الإجازة ، وقد ذكرنا مراراً أنّ كلًا من الإذن والإجازة من الأمور الإنشائية ويكون الإبراز مقوّماً لهما ، ومجرد إظهار المالك عند نفسه رضاه بالمعاملة التي تصدر عن الغير أو صدرت عنه لا يكون إذناً أو إجازة ، بل لابد من كون الإظهار بحيث يصل إلى الغير ، سواء كان ذلك الغير هو العاقد أو غيره . وبتعبير آخر : لا يكون في الحقيقة إظهار فيما إذا كان الإبراز بحيث لا يصل إلى