تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
كلام في الصّحة ، بناءً على المشهور من عدم اعتبار وقوع البيع عن المالك ، وإن ملكه الثالث وأجازه ، أو ملكه البائع فأجازه . فالظّاهر أنّه داخل في المسألة السّابقة . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة المذكورة [ 1 ] حال المسألة الأخرى ،
شرح
[ 1 ] وحاصله : أنه إذا لم يصحّ البيع في المسألة السابقة ، أيفيما إذا باع المال ثم ملكه وأجاز بيعه ، لم يصحّ البيع فيما إذا باع المال ثم ملكه بطريق الأولويّة ؛ لأنّ المفروض في المسألة الثانية عدم إجازة البيع السابق وعدم رضاه به بعد تملكه المال . ويزيد هذه على السابقة في أنّ مقتضى سلطنة المالك على ماله وعدم حلّه لغيره إلّا بطيب نفسه عدم تمام البيع السابق بمجرد تملك المال ، حيث يكون ظاهر رواية السلطنة واعتبار طيب نفس المالك في تملك الغير ماله سلطنته وطيب نفسه حال كونه مالكاً . لا يقال : مقتضى عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » لزوم البيع السابق وتمامه باتفاق انتقال المال إلى بائعه ؛ ولذا ذكر في « الإيضاح » « 3 » أنّه بناءً على تمام بيع الفضولي وصحته بإجازة المالك يصحّ بيع البائع لنفسه بمجرد اتفاق ملكه المال الذي باعه قبل ذلك من غير حاجة إلى إجازته . فإنّه يقال : إنّ بيعه السابق كان خارجاً عن عموم وجوب الوفاء بالعقد فيستصحب الخروج بعد اتفاق ملكه ، والمقام من موارد استصحاب الخروج لا التمسك بعموم العام ، حيث إنّ عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِبالإضافة إلى الأزمنة استمراري لا أفرادي ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك يكون عموم وجوب الوفاء بالعقود معارضاً بعدم حل المال
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 3 ) انظر إيضاح الفوائد 1 : 419 .