تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
المؤدّي علماً أو ظنّاً ، لأنّ موارد استعمال لفظة « ربما » أعمّ من ذلك ، ولا مطلق ما يؤدّي إلى المحذور المذكور ، لعدم ظهور الذيل في التعليل بحيث يتعدّى عن مورد النصّ وإن كان فيه إشارة إلى التعليل . وعلى ما ذكرنا ، فالمكاتبة غير مفتىً بها عند المشهور ، لأنّ الظاهر اعتبارهم العلم أو الظنّ بأداء بقائه إلى الخراب الغير الملازم للفتنة الموجبة لاستباحة الأموال والأنفس ، فيكون النسبة بين فتوى المشهور ومضمون الرواية عموماً من وجه . لكن الإنصاف : أنّ هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية وقصور مقاومتها للعمومات المانعة ، بالشهرة ، لأنّ اختلاف فتاوى المشهور إنّما هو من حيث الاختلاف في فهم المناط الذي أُنيط به الجواز من قوله عليه السلام : « إن كان قد علم
شرح
تقييد الاختلاف بذلك ليس حمل قوله عليه السلام : « فإنه ربما جاء في الاختلاف . . . » « 1 » ، على التعليل الحقيقي ؛ ليقال : إن لازمه اعتبار كلّ فتنة يكون فيها احتمال تلف المال أو النفس ، بل‌الذيل بحسب المتفاهم العرفي يكون تقييداً للاختلاف ، وأن الموضوع لجواز البيع هو الاختلاف الخاص . وعلى ذلك تكون النسبة بين فتوى المشهور ومضمون الرواية العموم من وجه ؛ لأنّ فتاويهم تعمّ ما إذا كان في بقاء الوقف مع الاختلاف خوف خراب الوقف ، بمعنى قلّة نفعه ، والرواية لا تعمّ إلّا تلف المال أو النفس ، كما أنّ فتاواهم لا تعم ما إذا كان في بقاء الوقف مع الاختلاف مجرد احتمال التلف ولكن الرواية تعمه . فتجتمعان في الاختلاف المؤديّ علماً أو ظناً إلى تلف العين الموقوفة ، وتفترقان في الاختلاف المؤدي علماً أو ظناً إلى نقص منفعة الوقف في الاختلاف المؤدي إلى تلف المال أو النفس بنحو الاحتمال .
هامش
( 1 ) مرّ آنفاً .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 407 | الميرزا جواد التبريزي