تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
نعم ، يحتاج إلى الاعتضاد بالشهرة من جهة أُخرى ، وهي : أنّ مقتضى القاعدة - كما عرفت - لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركاً بين جميع البطون ، وظاهر الرواية تقريره عليه السلام للسائل في تقسيم ثمن الوقف على الموجودين ، فلا بدّ : إمّا من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلّابتكلّف سقوط حقّ سائر البطون عن الوقف آناً مّا قبل البيع ، لتقع المعاوضة في مالهم . وإمّا من حمل السؤال على الوقف المنقطع ، أعني : الحبس الذي لا إشكال في بقائه على ملك الواقف ، أو على الوقف الغير التامّ ، لعدم القبض ، أو لعدم تحقّق صيغة الوقف وإن تحقّق التوطين عليه . وتسميته وقفاً بهذا الاعتبار .
شرح
الوقف أمثل » ، حيث يحتمل في هذه الفقرة أنّ يكون المراد الاختلاف مطلقاً أو الاختلاف الخاصّ ، والفقرة الثانية قوله عليه السلام : « فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والأنفس » « 1 » ، حيث يحتمل كونه تعليلًا حقيقياً أو تقييداً أو مجرّد تقريب للحكم . والمتحصّل من كلماته رحمه الله أنّ في دلالة المكاتبة على جواز بيع الوقف بعد تمامه تأملًا ، وعلى تقدير دلالتها في الأخذ بها إشكالًا ، وقد تعرّض رحمه الله للإشكالات في الدلالة وللإشكالات في الأخذ بها في طي الكلمات السابقة . أقول : لا يوجب شيء ممّا ذكر الخلل في ظهور المكاتبة في جواز بيع الوقف بعد تمامه ؛ لدفع الاختلاف أو تفاقمه الموجب ولو احتمالًا لتلف الأموال والأنفس ، وظاهر السؤال هو الوقف المعروف لا الحبس الذي يبقى العين في ملك الحابس ، ويكون للمحبوس له الانتفاع أو المنفعة في مدة معينة أو ما دام حياة أحدهما . ويشهد لذلك السؤال عن بيعها ودفع ثمنها إلى الموقوف عليهم بمقدار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 188 ، الباب 6 من كتاب الوقوف والصدقات ، الحديث 6 .